تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 860

مساهمون:

ص٨٦٠
أهمها اللاوزون (
Lawsone
) وجزئيها الكيماوي من نوع ( 2 ) هيدروكسي ( 1 - 4 ) نفتوكينون ، وهي المادة المسئولة عن التأثير البيولوجي الطبي وعن الصبغة واللون الأسود ، كما تحتوي على مواد راتنجية
Resine
وتانيتات تعرف ب حماتانين
Hennatannin
. أمّا الأزهار فتحتوي على زيت طيار له رائحة زكية وقويّة ويعتبر أهم مكوناته مادّة الفوبيتا إيونون (
B , A , Ionone
) .

استعمالاتها الطّبية :

كان للحنّاء مكانتها المرموقة عند أطبائنا المسلمين . فقد ذكر ابن القيم أنّ : الحنّاء محلل نافع من حرق النار ، وإذا مضغ نفع من قروح الفم والسلاق العارض فيه ، ويبرئ من القلاع . والضماد فيه ينفع من الأورام الحارة الملتهبة . وإذا ألزقت به الأظافر معجونا حسنها ونفعها ، وهو ينبت الشّعر ويقويه وينفع من النّفاطات والبثور العارضة في الساقين وسائر البدن . أمّا الموفق البغدادي فيقول : لون الحناء ناري محبوب يهيج قوى المحبة وفي رائحته عطرية ، وقد كان يخضب به معظم السلف ، يؤكد البغدادي : أنّ الحناء ينفع في قروح الفم والقلاع وفي الأورام الحارة ويسكن ألمها . ماؤها مطبوخا ينفع من حرق النّار وخضابها ينفع في تعفن الأظافر ، وإذا خضب به المجدور في ابتدائه لم يقرب الجدري عينيه . أمّا ابن سينا فيقول : الحناء فيه قبض وتحليل بلا أذى . ويستعمل في الطبّ الشعبي كقابض وفي التئام الجروح والحروق وغسول للعيون وكمروخ لمعالجة البرص والرثية . وذكر داود في تذكرته : أن للحناء فوائد في إدرار البول وتفتيت الحصى وإسقاط الأجنة ، كما ذكر أن تخضيب الجلد بها يلون البول ممّا يدلّ على قابلية امتصاصها من الجلد . وفي الطبّ الحديث : أكّد الدكتور « النسيمي » فائدة معالجة السحجات النّاجمة عن السير في الطرقات والدّاء الفطري بين الأصابع بالحناء . وعلل ذلك بأن الفطور الخمائرية تؤدي إلى سهولة اقتلاع الطبقة السطحية من الجلد والحناء قابضة ، وهذا يجفف الجلد ويقسّيه ويمنع تعطينه مما يمنع سيطرة الخمائر والفطور ويعمل على سرعة شفاء السحجات والقروح السطحية .
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 860 | يوسف الحاج أحمد