ويحضر مسحوق الحنّاء بسحق الأوراق ونهاية الأغصان الرفيعة بعد تجفيفها ثمّ تصنع منه عجينة . وتؤكّد الدكتورة « سامية قاسي » فائدة تطبيق معجونة الحناء لمعالجة العديد من الأمراض الجلدية وخصوصا الالتهابات الفطرية المنشأ والتي تتوضع في الثنيات وبين الأصابع ، كما تساعد في التئام الجروح . وتفسر الدكتورة « سامية » تلك الصفات بسبب وجود مادة الحناتانين القابضة في الحناء وتؤكد على تطبيق تلك العجينة على فروة الرأس لفترة طويلة ، فإنّ المواد المطهرة والقابضة الموجودة فيها تعمل على تنقية الفروة من الجراثيم والطفيليات ومن المفرزات الزّهمية الفائضة ، كما تفيد في معالجة قشرة الرأس وتعمل على الإقلال من إفراز العرق عند مفرطي التعرق .
أمّا عند استخدام الحناء في صبغ الشّعر فيجب استعمالها في وسط حامضي لأنّ مادة اللاوزون لا تلون في وسط أساسي ، ولذا ينصح بصنع عجينة الحنّاء بالخلّ واللّيمون .
ومن دواعي الأسف أنّ الأبحاث ما تزال فقيرة حول فوائد الحناء ونودّ لو يعطيها الباحثون حقّها من الدّراسة حتى يتمّ التحقق من المعجزة النبوية في كونها دواء وجمال . . .
كشف الغش في الحناء :
تغش الحناء لزيادة وزنها بإضافة الرّمل النّاعم عند الطحن ، وهذا يسهل كشفه لأن الرّمل ذو ثقل نوعي أكبر ، وهكذا فإنّ حجما معينا من الحناء الأصلية أقل وزنا من نفس الحجم من الحناء المغشوشة . كما أنّ نفخها نفخا خفيفا يؤدي إلى تطايرها وبقاء الرمل ، كما أنّ وضع كمّية قليلة منها في الماء يؤدي إلى ترسّب الرّمل وتطفو الحناء نقية .
وقد تغش الحنّاء أيضا لتغطية اصفرارها بمزجها بطلاء أخضر .
[ الطب النبوي ، الدكتور محمود ناظم النسيمي ( الطب النبوي والعلم الحديث ) . شكري إبراهيم سعد ( نباتات العقاقير والتوابل ) سامية قاسي : عن مقالة لها بعنوان ( الحناء . . علاج وتجميل ) مجلة الدواء العربي ، حزيران 1993 . محمد بدر الدين زيتوني ( الطب الشعبي والتداوي بالأعشاب ) دمشق ] .
* * *