البوتاسيوم وأكسيد الكالسيوم ثمّ أكاسيد السيلكون والفوسفور . كما أنّ العديد من مركبات لمعادن أخرى كالنّحاس والمغنزيوم والمغنيز يمكن أن توجد في الرّماد تبعا لنوع النّبات .
ويعدّ إيقاف النّزيف بالرّماد المستحصل حديثا من المعالجات المعروفة القديمة في الطبّ الشّعبي عند العرب منذ الجاهلية . وتفيد على الخصوص في النزيف الحاصل من الشجة أو الجروح السطحية مثل نزيف الأوعية الشعرية ، وإذا أعقب وضع الرّماد استعمال رباط ضاغط فإنّ النتائج تكون أسرع . وعموما فإنّ الرّماد يكون طاهرا بحرارة الاحتراق أمّا اختيارهم لرماد الحصير فهو لأنّه أنفع من غيره أو لأنه خال من مواد لاذعة قد تمنع فائدته أو لأن قشّ الحصير يحتوي على مواد قابضة .
وقد علّل الدكتور « النسيمي » فائدة الرّماد من النّاحية الطبية أنّ الرّماد يمتص قسما كبيرا من ماء المصل الدّموي فيساعد على تكون الخثرة البدئية من الصفيحات الدموية ، كما أنّه يزيد من تخريب بعض الصفيحات والتي يتخرب قسم منها أيضا بتماسها مع سطح الشئز . وكما نعلم فإنّ الصفيحات عند تخربها تطلق خميرة ترومبوكيناز المساعدة على التخثر كما تطلقها الأنسجة المجروحة . فإذا انضمّ إلى ذلك وجود مواد قابضة كالعفص في المادة المحروقة فإنّ فعل رمادها يكون أقوى في إيقاف النزيف كما في رماد البلوط .
ويعلل الدكتور « عبد المعطي القلعجي » في حاشيته على الكتاب ( الطب من الكتاب والسّنّة ) لموفق الدين البغدادي الأمر بآلية مغايرة فيقول بأنّ الرّماد يعمل عمل المواد القابضة ، فهي عندما تطبق على جرح ترسب بروتيناته السّطحية وتشكل بذلك طبقة ساترة على التّهتكات والجروح تحميها من المخترقات الجرثومية وغيرها وتوقف النّزيف بترسيب العنصر البروتيني في الدّم ، كما أنّ لها خاصيّة ترسيب البروتين في جسم الجراثيم فتموت فيكون فعلها في حماية الجرح والقضاء على أي جرثوم قريب منه .
[ الموسوعة العالمية
Encyclopedia International
ل :
Grolier
المجلد 2 لعام 1972 نيويورك .
الدكتور محمود ناظم النسيمي : عن كتابه ( الطب النبوي والعلم الحديث ) الجزء 3 . الموفق البغدادي :
عن كتابه ( الطب النبوي والسنة ) تحقيق القلعجي 1988 ] .
* * *