الحنّاء
عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ اليهود والنّصارى لا يصبغون فخالفوهم » . [ رواه البخاري ومسلم ] .
وعن أبي أمامة رضي اللّه عنه قال : خرج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم على مشيخة من الأنصار بيض لحاهم فقال :
« يا معشر الأنصار حمّروا وصفّروا وخالفوا أهل الكتاب » . [ رواه أحمد بسند حسن ] .
وعن جابر رضي اللّه عنه قال : أتي بأبي قحافة يوم الفتح ورأسه كالثغامة ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « غيّروا هذا بشيء واجتنبوا السّواد » . [ رواه مسلم . « الثغامة » نبات أبيض الزهر والثمر شبه به بياض الشيب ] .
وعن أنس رضي اللّه عنه قال : « اختصب أبو بكر بالحنّاء والكتم ، واختضب عمر بالحنّاء بحتا ، أي صرفا » . [ رواه مسلم . « الكتم » نبات من اليمن يصبغ بلون أسود إلى الحمرة ] .
وعن أبي ذرّ رضي اللّه عنه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ أحسن ما غيّرتم به الشّيب الحنّاء والكتم » . [ رواه أصحاب السنن ، وهو حديث حسن ] .
وعن سلمى أمّ رافع : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ما شكا إليه أحد وجعا في رأسه إلّا احتجم ، ولا شكا إليه وجعا في رجليه إلّا قال اختضب » . [ رواه أبو داود ، ورواه أيضا البخاري في تاريخه وهو حديث حسن ] .
وعنها أيضا قالت : « كان لا يصيب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قرحة ولا شوكة إلّا وضع عليها الحنّاء » .
[ رواه الترمذي بإسناد حسن ، ورواه أبو داود وابن ماجة وقال الهيثمي : رجاله ثقات ] .
وعن عثمان بن وهب قال : « دخلت على أمّ سلمة فأخرجت لنا شعرا من شعر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم مخضوبا » . [ رواه البخاري ] .
قال النوويّ : ومذهبنا استحباب خضاب الشّيب للرّجل بصفرة أو حمرة ، ويحرم خضابه بالسّواد على الأصح ، وقيل : يكره كراهة تنزيه والمختار التحريم ، ورخّص فيه بعض العلماء للجهاد فقط .