الأترج
* عن أبي موسى الأشعريّ قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « مثل المؤمن الّذي يقرأ القرآن كمثل الأترجّة ، ريحها طيّب وطعمها طيّب . . » [ رواه البخاري ومسلم ] .
قال ابن القيّم : وفي الأترج منافع كثيرة من قشر ولحم وحمض وبزر .
ومن منافع قشره : أنّ رائحته تصلح فساد الهواء ، ويطيب النكهة إذا أمسكها بالفم وإذا جعل في الطعام أعان على الهضم ، وأما لحمه فملطف للمعدة .
وقال الغافقي : أكل لحمه ينفع من البواسير . وأما حماضه فقابض ، كاسر للصفراء ، ومسكن للخفقان ، نافع من اليرقان ، مشه للطّعام ونافع من الإسهال الصفراوي ، وتنفع طلاء من الكلف ، وله قوة تطفئ حرارة الكبد ، وتقوّي المعدة ، وتسكن العطش . .
وأما بزره فله قوة مجففة .
وقال ابن ماسويه : ينفع من السّموم القاتلة إذا شرب منه وزن مثقالين مقشرا بماء فاتر ، وإن دقّ ووضع على موضع اللّسعة نفع . . وحقيق بشيء من منافعه أن يشبّه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم خلاصة الوجود وهو المؤمن الّذي يقرأ القرآن به .
والأترج
Citrus Medica Cedrata
من الحمضيات ، ومن أسمائه تفاح العجم وليمون اليهود . وهناك اختلاف بين المؤلفين . هل هو نفسه ما يدعى بالكبّاد ( في ديار الشّام ) أو أن الكبّاد هو نوع قريب من نفس الفصيلة البرتقالية
Aurantiaceae
.
يزرع في المناطق المعتدلة الحرارة ، وثمره كالليمون الكباد ذهبي اللّون ، ذكيّ الرّائحة ، حامض الماء .
وقد جاء ذكره في سفر اللاويين من التوراة : « تأخذون لأنفسكم ثمر الأترج بهجة » .
وهو نبات دائم الخضرة من أشجار الحمضيات ، يؤكل طازجا ويشرب عصيره بعد مزجه بالماء وتحليته بالسّكر كشراب منعش ومرطّب ومهضم ، وهو مصدر جيّد للفيتامينات « ج » و « ب 1 » و « ب 2 » .
ويصنع من قشره مربى لذيذ الطعم . والقشر هاضم وطارد للرّياح لاحتوائه على زيت عطري . كما يفيد كمقشع صدري ومضاد لداء الحفر .