الماء مع الطعام لأنّه تبيّن للأطباء أن شرب الماء مع الطّعام يفيد في زيادة إفراز العصارات كلّها في المعدة والكبد والأمعاء ، ويساعد مهمة جهاز الهضم بتليين الطعام وصياغته كعجينة تنفذ فيها العصارات الهاضمة ، ويمنع القبض ، وكنت أوصي المصابين بالقبض ( الإمساك المزمن ) بكثرة شرب الماء مع الطّعام .
والرّسول العظيم حين يخصّص الثّلث الآخر للنّفس لم يشأ أن يتعرض لحقائق علمية لم تعرف إلّا في القرن العشرين ، حين درس « بافلوف » العصارة المعدّية عند الكلب حين فتح معدته وتابع كيف يهضم الطعام وتفرز العصارات ، ولم يصرّح الرسول الكريم عمّا يجري في المعدة إلّا أنّه اكتفي بذكر الثّلث الثّالث للنّفس ، حيث أن الطعام بحاجة إلى هضم ، والهضم لا يتم بدون مفرزات المعدة ، فإذا امتلأت المعدة بالطعام فأين تجد العصارات الهاضمة مكانا لها ؟
وهناك سرّ آخر في هذا الحديث ، فقد ابتكر العلماء في الولايات المتحدة طريقة جديدة لإنقاص الوزن وذلك بإدخال بالون إلى المعدة وينفخ بشكل يملأ ثلث المعدة ويبقى ثلثا المعدة الآخران فارغان للطعام ، وقد وجد الباحثون أنّها طريقة فعّالة في إنقاص الوزن . أليس هذا ما جاء به الرسول عليه الصّلاة والسلام قبل أكثر من ألف وأربعمائة عام .
[ قبسات من الطب النبوي ، والأدلة العلمية الحديثة ، السنّة المطهرة والتحديات ] .
* * *
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 708
مساهمون: يوسف الحاج أحمد
ص٧٠٨