التهابات معدية حادّة تصير مزمنة من جرّاء توطن الجراثيم المرضية في الأمعاء التي ترسل سمومها إلى الدورة الدموية ، فتؤثر على الجهاز العصبيّ والجهاز التّنفسي ، وعلى الجهاز البولي الكلوي وغير ذلك من أجهزة حيوية في الجسم ، الأمر الذي يسبب اختلال وظائفها .
ومن هنا كانت المعجزة الطبية في إمكان التّوصل إلى السبب الأساسي لكل داء وهو الإسراف في تناول الطعام الذي يسبب تخمة تؤدي إلى أمراض عديدة كما كشفتها البحوث الطبية الحديثة .
هضم الطّعام
لقد تضمّن الحديث السّابق عددا من الحقائق العلمية : منها : بيان الإضرار المترتبة عن الإفراط في تناول الطعام .
ومنها : بيان تأثير امتلاء المعدة بالطّعام على عمليّة التّنفّس ، فقد يصاب الإنسان بعسر في التّنفّس إذا ملأ معدته بالطعام .
ومنها : فائدة شرب الماء مع الطّعام . ففي كتاب ( السّنّة المطهّرة والتّحديات ) ذكر مؤلّفه أنّ زميلا له من كبار أساتذة كلية الطبّ في جامعة دمشق قال له : كيف نقبل كلام هؤلاء الأجانب ولا نقبل كلام النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ ! ثمّ ذكر قصّة من واقع حياته العلمية فيها عبرة لمن عقل وتدبّر فقال : قد كنت أول ما عيّنت مدرسا في كلية الطبّ أقرّر فائدة شرب الماء مع الطعام للجسد السّليم آخذا بالحديث الصحيح : « فثلث لطعامه ، وثلث لشرابه ، وثلث لنفسه » . وقد لاحظت فائدة ذلك على نفسي وعلى مرضاي الّذين أصبح عددهم يزيد الآن على نصف مليون . وكان الطلبة آنذاك يعارضونني لأنّهم يجدون في الكتب الّتي بين أيديهم والمأخوذة عن الأجانب ضدّ ذلك ، وكنت أصرّ على رأيي وأخالف تلك الكتب .
وأخيرا منذ سنين جاء علم الطبّ نفسه يقرّر ما ذكره الحديث الشريف ، ويوصي بشرب