تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 694

مساهمون:

ص٦٩٤
البعوضة سريعا جدّا لأنها لا تحتاج لكميات ماء كثيرة كي يفقس بيضها ، وتكفيها أية بقايا متجمعة في أواني مهملة كالإطارات القديمة للسيارات أو بقايا مياه المطر المتجمعة في فجوات الأشجار ، ولذا تصعب مقاومتها عمليّا ، وتستطيع أن تنقل فيروسات مرض « أبو الركب » والحمى المخية في الإنسان والحيوان . ومع خرق التوازن البيئي بتقلص مساحة الغابات والمناطق الزراعية ، وانطلاق أدخنة المصانع بكميات وفيرة من الغازات المؤثرة ، مثل ثاني أكسيد الكربون في الجو تزداد كمية حرارة الكوكب بنسبة ملحوظة ، نتيجة عدم قدرة الحرارة المنعكسة منه على الهروب ، وهذا يسمى « تأثير البيت الزجاجي » لأنّه يماثل ما يحدث في بيت الزجاج المستخدم لإنتاج نباتات تحتاج لحرارة أكثر ، ويتوقع أن يزداد المعدل الوسطي لحرارة الكوكب حوالي ( 1 - 5 ، 3 ) درجة مئوية بحلول عام ( 2100 م ) ولذا يتوقع زيادة أعداد البعوض وارتفاع نسبة الأمراض التي يسببها ، إذا لم يمكن اتخاذ إجراءات وقائية حاسمة على مستوى الكوكب وتعاون الجنس البشري في مواجهته .

كتاب معجز فريد

إنّ المعرفة بالبعوضة والأحياء الدقيقة دونها ، ودورها في إحداث الأمراض ونقلها كانت مستحيلة قبل اكتشاف المجهر ، فلم يعرف دور البعوضة في نقل طفيل « الملاريا » ( مثلا ) إلّا قبيل بداية القرن العشرين ، فقد تمكن « الفونس لافيران » من معرفة الطفيل المسبب ل « الملاريا » عام ( 1880 م ) وفي عام ( 1897 م ) اكتشف « سير رونالدز روز » انتقال الطفيل عن طريق البعوضة ، وفي عام ( 1898 م ) تمكن فريق إيطالي من الباحثين من تأكيد دور البعوضة في نقل المرض ، وقبيل بداية القرن العشرين كانت هناك عدّة فرضيات تحاول تفسير سبب وباء الحمى الصفراء ، وفي عام ( 1881 م ) افترض « كارلوس فينلاي » أنّ النّاقل هو البعوض ، وهو ما أكده « ميجور والتر » عام ( 1900 م ) وأثبته « ويليام جورجاس » في أول القرن العشرين ، وبالتخلص منه في أثناء شق قناة « بنما » تراجع المرض كثيرا ، وفي الفترة نفسها اكتشف « باتريك مانسون » طفيل « الفلاريا » الذي يسبب « داء الفيل » وعرف أنّ النّاقل له هو البعوض ، كما ينقل طفيل « الملاريا » . وكلمة « ملاريا » إيطالية الأصل وتعني