تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦

مصير الشّمس بين القرآن والعلم

إنّ عملية اندماج نوى ذرّات الهيدروجين لإنتاج الهيليوم في باطن الشمس يمكن أن تستمرّ لبضعة آلاف الملايين من السّنين ، إلّا أنّ نفاد الهيدروجين من قلب الشمس ووفرة الهيليوم داخلة تؤدي إلى حصول لا تجانس واضح في توزيع المادة فإنّ الهيليوم أثقل من الهيدروجين بأربع مرات ، وهذا يعني اختلال كثافة مادة النجم وفقدان التوازن . . لذلك لا بدّ من حركة شاملة لإعادة توازن جسم الشمس . . ويحصل هذا إذا انتفخ الجزء الخارجيّ من مادّة الشّمس انتفاخا هائلا فيما يتقلّص اللبّ . . وعندئذ يتغير لون الشمس إلى الأحمر . . وبانتفاخها هذا تصبح عملاقا هائلا يبتلع الكواكب الثلاثة الأولى « عطارد ، والزهرة ، والأرض » لذلك تسمى الشّمس في هذه المرحلة ب ( العملاق الأحمر ) . . . وإذ تضعف القوى الدّاخلية في اللبّ ، فإنّ القشرة الخارجية المنتفخة لا تستطيع أن تسند نفسها على شيء فينهار جسم الشّمس على بعضه في عملية تسمى ( التّكوير ) وذلك بسبب جاذبية أجزائه بعضها للبعض الآخر ، ممّا يجعلها تنكمش انكماشا مفاجئا وسريعا . . فتنسحق المواد للشّمس ، وتتداخل الجزيئات ، وتتقارب الذّرات تقاربا شديدا حتى تكاد تتداخل ، إلّا أنّ قوة التّنافر الكهربائي بين الأغلفة الألكترونية للذّرات تقاوم تداخلها عندما تصبح المسافة بينها قليلة . . وبذلك تتعادل قوة التّنافر الكهربائي مع قوى الجذب التي تؤدي إلى تكوير الشّمس . . وعندما يحصل هذا التّوازن تكون الشّمس قد وصلت إلى مستقرها . وتدعى عندئذ « قزم أبيض » إذ لا يتبقّى من ضوئها إلّا نور خافت ضئيل لقد وجد العالم « سنك شاندرا سخار » أنّ جميع النّجوم التي تقل كتلتها عن مرة ونصف كتلة الشمس تؤول في نهاية عمرها إلى هذا المصير . . أي « القزم الأبيض » . . وهو جسم كثيف جدا إذ تصل كثافته إلى طنّ لكلّ سنتيمتر مكعب وهنا نفهم معنى قوله تعالى :