وثانيها : رجع السّماء : إعطاء الخير الذي يكون من جهتها الا بعد حال على مرور الأزمان ، ترجعه رجعا أي تعطيه مرة بعد مرة .
وثالثها : قال ابن زيد : هو أنها ترد وترجع شمسها وقمرها بعد مغيبها ، والقول الصواب هو الأول .
قال القرطبي : قوله تعالى :
وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ
أي ذات المطر ترجع كل سنة بمطر بعد مطر ، كذا قال عامة المفسرين .
حقائق علمية
: * تقوم الطبقة الأولى من الغلاف الجوي « التروبوسفير » بإرجاع بخار الماء إلى الأرض على شكل أمطار ، وبإرجاع الحرارة إليها أيضا في الليل على شكل غاز ثاني أكسيد الكربون .
* يعتبر الغلاف الجوي للأرض درعا واقيا عظيما يحمي كوكب الأرض من الشهب والنيازك والإشعاعات القاتلة للأحياء ، وذلك بفضل الطبقة الخامسة من طبقاته وهي الستراتوسفير .
* تعتبر الطبقة الرابعة من طبقات الغلاف الجوي وهي « الثيرموسفير » ذات رجع فهي تعكس موجات الراديو القصيرة والمتوسطة إلى الأرض .
التفسير العلمي :
يقول اللّه تعالى في كتابه العزيز :
وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ
[ الطارق : 11 ] .
تشير الآية القرآنية الكريمة إلى أن أهم صفة للسماء هي أنها ذات رجع فما معنى الرجع ؟
الرجع في اللغة كما يقول ابن منظور في لسان العرب : هو محبس الماء وقال اللحياني : سميت السماء بذات الرجع لأنها ترجع بالغيث وكلمة الرجع مشتقة من الرجوع وهو العودة والعكس ، ومعنى الآية أن السماء تقوم بوظيفة الإرجاع والعكس .
وقد جاء العلم ليؤكد هذا التفسير فقد كشف علماء الفلك أن طبقة التروبوسفير التي هي إحدى طبقات الغلاف الجوي للأرض تقوم بإرجاع ما تبخر من الماء على شكل أمطار