إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ
[ سورة التكوير ] . فالشمس آيلة إلى التكوير . . حتى تصير قزما أبيض فإنّ كلمة
كُوِّرَتْ
التي وردت في الآية لم ترد اعتباطا ، ولا هي دالّة على ذهاب ضوء الشّمس وانطفائها . . وحسّ ذلك لأنّنا نقرأ في معاجم اللغة أنّ الفعل ( كوّر ) هو أصل صحيح يدل على ( دور وتجمع ) وهذا ما يحصل بالضبط أثناء الانهيار الجذبيّ ، إذ تتجمع مادّة النّجم على بعضها وتدور .
لذلك استخدمنا كلمة ( تكوير ) مصطلحا عربيا لما هو مقصود بالضبط في جملة الانهيار الجذبيّ ولكن ما ذا عن حالة القزم الأبيض ؟
لقد وجد « شاندرا سيخار » وآخرين من بعده أنّ الأقزام البيضاء لا تكون على حالة واحدة . فإذا كانت كتلة القزم الأبيض أكبر من كتلة شمسنا ، فإنّه يمكن أن يتطوّر وقد ينفجر ويتلاشى أجزاء ، إذ يكون في حالة غير مستقرّة ، أمّا الأقزام البيضاء التي لها كتلة مساوية لكتلة شمسنا فإنّها تؤول إلى حالة مستقرّة تماما بعد أن يخفت ضوؤها . . ويمكن أن تبقى على هذه الحالة آلاف بل ملايين السنين وفي هذا الإطار يمكن أن نفهم معنى قوله تعالى :
وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
[ يس : 38 ] .
* * *