السّماء ذات الرّجع
آيات الإعجاز
: قال اللّه تعالى :
وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ
[ الطارق : 11 ] .
التفسير اللغوي
: الرّجع : رجع يرجع رجعا ورجوعا : انصرف .
وقيل : الرجع : محبس الماء .
والرّجع : المطر لأنه يرجع مرة بعد مرة ، وفي التنزيل :
وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ
ويقال : ذات النفع .
قال ثعلب : ترجع بالمطر سنة بعد سنة .
وقال اللحياني : لأنها ترجع بالغيث . وقال الفراء : تبتدئ بالمطر ثم ترجع به كل عام .
وقال غيره : ذات الرّجع : ذات المطر ، لأنه يجيء ويرجع ويتكرر .
فهم المفسرين
: قال الرازي في تفسيره للآية : قال الزجاج : الرجع المطر لأنه يجيء ويتكرر ، واعلم أن كلام الزجاج وسائر أئمة اللغة صريح في أن الرجع ليس اسما موضوعا للمطر بل سمّي رجعا على سبيل المجاز ولحسن هذا المجاز وجوه :
أحدها : قال القفال : كأنه من ترجيع الصوت وهو إعادته ووصل الحروف به ، فكذا المطر لكونه عائدا مرة بعد أخرى سمّي رجعا .
وثانيها : أنّ العرب كانوا يزعمون أن السحاب يحمل الماء من بحار الأرض ثم يرجعه إلى الأرض .
وثالثها : أنهم أرادوا التفاؤل فسموه رجعا ليرجع .
ورابعها : أنّ المطر يرجع في كل عام ، إذا عرفت هذا فسنقول للمفسرين أقوال :
أحدها : قال ابن عباس : « والسماء ذات الرجع » أي ذات المطر يرجع المطر بعد مطر » .