المختبئ داخل الأرض . ومع أن العلماء فكروا مليّا منذ أوائل النّصف الثاني من القرن التاسع عشر في أنه يمكن أن تكون للجبال جذور ، إلّا أنّ العلماء لم يؤكدوا هذه الحقيقة من وجود امتدادات سفلية وظيفتها تثبيت الأرض و « ألواح الليثوسفير » إلّا مؤخرا .
ولم نصل إلّا لبداية فهم عملية تكوين تلك الامتدادات السفلية ووظيفتها في توقيف الاهتزازات المفاجئة لكوكبنا ولألواح الليثوسفير من خلال إطار علوم الفلك الحديثة ، ومن خلال المفهوم الحديث لتكتونية الألواح الليثوسفيرية .
ويعتبر سبق القرآن الكريم في وصف الجبال كالأوتاد شهادة واضحة أنّ القرآن الكريم كلمة اللّه عزّ وجلّ وأنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم هو آخر المرسلين . ا . ه
وصف الجبال
وقال تعالى :
وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهاراً وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
[ النحل : 15 ] .
وقال تعالى :
أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً * وَالْجِبالَ أَوْتاداً
[ النبأ : 6 - 7 ] كانت هذه الجبال في نظر العلماء الجيولوجيين في القرن التاسع عشر الميلادي لا تعدو كونها مرتفعات أو نتوءات فوق سطح الأرض وتتابعت الدراسات وجاءت بعثة العلماء الإنجليز عام ( 1864 م ) لدراسة جبال ( هيمالايا ) ولم يخرجوا بنتيجة منها إلّا بلغز سموه ( لغز الهند ) وتتابعت الدراسات لنفس النتيجة وسموها ( لغز الجبال ) وأخيرا طرح أحد العلماء نظرية تقول : إنّه ربما كان لهذه الجبال جذور في الأرض وهكذا انكبّ العلماء على دراسة ذلك مستخدمين جهاز ( السيزموغراف ) فتبين لهم التالي :
* أنّ الجبل له جذر يمتد تحت سطح الأرض بما يعادل ( 5 ، 4 ) أضعاف ارتفاعه فوق سطح الأرض .
* أنّ وظيفته تثبيت الأرض وحفظ توازنها .
وهذا السرّ لم يتأكد منه الباحثون إلّا عام ( 1956 م ) كما ذكر الدكتور فاروق الباز المختص في علم الجيولوجيا ، وهذا السّر قد ذكره القرآن الكريم قبل ( ألف وأربعمائة عام ) فقال تعالى :
وَالْجِبالَ أَوْتاداً
.