البعض أو بعيدا عن بعضها البعض أو متجاوزة بعضها البعض ، ولو تخيلنا هذه الألواح في شكل مستطيل فإن الصخور المنصهرة والمعروفة بالصهارة (
magma
) تصعد من إحدى جوانب هذا المستطيل لتكوّن قطعا جديدة في قاع المحيط ، أمّا في الجانب المقابل فيتصادم اللوح مع اللوح المجاور له ويبدأ في الغوص تحته ليلتهم طبقة « الأثنوسفير » تدريجيّا بنفس سرعة تكوين قاع المحيط الجديد على الجانب الآخر ، وبالتالي للوح « الليثوسفير » جانب ينمو عند صدع في منتصف المحيط (
mid - oceanic rift system
) والذي يسمى بالجانب المنفرج (
divergent boundary
) وجانب مقابل تلتهمه « الأثنوسفير » تدريجيّا كلّما غاص تحت اللوح المقابل له والذي يسمى بالجانب المتقارب (
convergent bondary
) وجانبان آخران يتجاوزان الألواح المتجاورة على طول شبكة من الصدوع المتحولة (
transform faults
) ويسمى هذان الجانبان بجوانب الصدوع المتحولة (
transform fault boundaries
) ونظرا لكل ذلك فإن ألواح « الليثوسفير » هذه متحركة بشكل مستمرّ على سطح الكرة الأرضية ، وبما أنها تحمل فوقها القارات فإنّ القارات أيضا دائمة التحرك إمّا نحو بعضها البعض أو بعيدا عن بعضها البعض .
حين يغوص لوح من ألواح « الليثوسفير » المحيطية تحت لوح قاري أو محيطي آخر يبدأ الجانب المتقارب هذا في الانصهار ، وتحدث عملية استرساب وضغط لصهارات لزجة بين اللوحين المتصادمين ، في حين تحدث عملية إقصاء للصهارات الأكثر سيولة من الجانب الآخر لتكون أقواس جزيرية (
arcs - island
) تنمو تدريجيّا لتكوّن شبه قارات وقارات ، أو تلتصق بجانب إحدى القارات القريبة أو تضغط بين قارتين متصادمتين .
الصدوع أنشأت القارات
: لا تقتصر عمليات الانفراج والتقارب والتجاوز لألواح « الليثوسفير » على قيعان المحيطات ، بل تحدث أيضا على حوافّ وبين وداخل القارات ، فمثلا يتسع شقّ البحر الأحمر بنسبة ( 3 سم ) في السّنة وشق خليج كاليفورنيا بنسبة ( 6 سم ) في السنّة ، ويسبب تصادم اللوح « الهندي » مع اللوح « اليوروآسيوي » بعد تآكل اللوح « المحيطي » الذي كان بينهما في تكوين سلسلة جبال « الهمالايا » والتي تعتبر أعلى قمم على سطح الأرض .