مقاومة الهوى
عرف العلماء الهوى بأنه ميل النفس إلى الشهوة ، ويقال ذلك للنفس المائلة إلى الشهوة ، سمي بذلك لأنه يهوي بصاحبه في الدنيا إلى كل داهية ، وفي الآخرة إلى الهاوية ، وهوى إذا سقط من علو إلى سفل ، وهوى ، تردى وهلك ، وهوى النجم ، غاب وغرب ، واستهوته الشياطين أي حملته على اتباع الهوى ، والهاوية النار .
ومقاومة الهوى ، مغالبته ومحاربته ، والخلوص من وسواس النفس واغواء الشيطان ، ومقاومة الهوى خلق من أخلاق القرآن الكريم ، وفضيلة من فضائل الاسلام العظيم ، وجانب من هدي الرسول عليه الصلاة والتسليم ، ومقاومة الهوى تشمل مقاومة هوى النفس . ومقاومة هوى الآخرين ، وقد عظم اللّه تعالى ذم اتباع الهوى في مواطن من كتابه العزيز ، ونوه بشأن من يفلح في مقاومة هواه ، فقال في سورة « النازعات » :
« وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى ، فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى »
« 1 » .
هامش
( 1 ) سورة النازعات ، الآية 40 و 41 .