وبعد قليل يعود التنزيل إلى الحديث عن هؤلاء الملعونين المطبوع على قلوبهم فيقول :
« وَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقالُوا ذَرْنا نَكُنْ مَعَ الْقاعِدِينَ ، رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ »
« 1 » .
وبعد آيات في السورة يتحدث التنزيل عن الذين يستأذنون وهم يريدون استغلال الاستئذان فيما يقبح ويسوء ، فتقول السورة :
« إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِياءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ »
« 2 » .
وهناك استئذان مشبوه ظنين يؤدي إلى سوء العواقب ، فذلك حيث يقول الحق تبارك وتعالى في سورة الأحزاب :
« وَإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراً »
« 3 » .
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، الآية 86 و 87 .
( 2 ) سورة التوبة ، الآية 93 .
( 3 ) سورة الأحزاب ، الآية 13 .