يعملوا بهن » وذكر الآيات السابقة . ويروى عنه أنه كان يقول عن آية الاستئذان : « لم يؤمن بها أكثر الناس : آية الاذن ، واني لآمر جاريتي هذه تستأذن علي » .
ويروى ان رجلا من الأنصار - وامرأته أسماء بنت مرشدة - صنع للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم طعاما ، فجعل الناس يدخلون بغير اذن فقالت أسماء : يا رسول اللّه ، ما أقبح هذا ، انه ليدخل على المرأة وزوجها وهما في ثوب واحد غلامهما بغير اذن فأنزل اللّه في ذلك :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ »
« 1 » .
الآية .
ثم ذكر اللّه تعالى أن الأطفال إذا بلغوا الحلم وجب عليهم أن يستأذنوا على كل حال ، يعني بالنسبة إلى أجانبهم في الأحوال الثلاثة وغيرها .
* * * وإذا كان القرآن الكريم قد نوّه بفضيلة الاستئذان في مواطنها المجيدة الحميدة ، فإنه قد حذرنا من نوع مؤوف معيب من الاستئذان يعد رذيلة وليس بفضيلة ، ومن ذلك ما ذكره القرآن في سورة التوبة :
« فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً وَلَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ »
« 2 » .
هامش
( 1 ) سورة النور ، الآية 58 .
( 2 ) سورة التوبة ، الآية 84 .