يعني من خاف المقام بين يدي اللّه تعالى ، ونهى نفسه عن هواها ، وردها إلى طاعة مولاها ، فان الجنة هي المأوى ، أي منقلبه ومصيره إلى الجنة الفيحاء .
ويقول القرآن الكريم في سورة الكهف :
« وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً »
« 1 » .
أي اجلس مع الذين يذكرون اللّه ويحمدونه ، ويسبحونه ويكبرونه ، ويسألونه بكرة وعشيا ، من عباد اللّه ، سواء أكانوا فقراء أم أغنياء ، أو أقوياء أو ضعفاء ، ولا تجاوزهم إلى غيرهم ، ولا تطلب بدلهم أصحاب الشرف والثروة ، ولا تطع من شغلته الدنيا عن عبادة ربه وطاعته ، واعماله هي تفريط وضياع .
ويقول القرآن في سورة النساء :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً »
« 2 » .
هامش
( 1 ) سورة الكهف ، الآية 28 .
( 2 ) سورة النساء ، الآية 135 .