تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
ولقد تحدث الصوفية كثيرا - على طريقتهم - عن الشوق إلى لقاء اللّه عز وجل فقد سئل رويم البغدادي عن الشوق ، فقال : ان تشوقه آثار المحبوب ، وتغنيه مشاهدته . وقال أبو علي الجوزجاني « السابقون هم المقربون بالعطيات ، والمرتفعون في المقامات ، وهم العلماء بالله من بين البرية ، عرفوا اللّه حق معرفته ، وعبدوه باخلاص العبادة ، وأووا اليه بالشوق والمحبة ، وهم الذين قال اللّه عز وجل فيهم : « وانهم عندنا لمن المصطفين الأخيار » . وقال أبو حفص النيسابوري : « من تجرع كأس الشوق يهيم هياما لا يفيق الا عند المشاهدة واللقاء » . ويقول يحيى بن معاذ : « الهي ، أحلى العطايا في قلبي رجاؤك ، وأعذب الكلام على لساني ثناؤك ، وأحب الساعات إلي ساعة يكون فيها لقاؤك » . ويقول عبد اللّه الأنطاكي : « خلق اللّه القلوب مساكن للذكر ، فصارت مساكن للشهوات ، ولا يمحو الشهوات من القلوب الا خوف مزعج ، أو شوق مقلق » . نسأل اللّه جل جلاله أن يهبنا الشوق الدائم إلى لقائه وان يكتب لنا نعيمه في ساحة رضوانه ، انه نعم المولى ونعم النصير . * * *