الفرار إلى اللّه
الفرار كلمة تدل على الهرب من شيء مخوف . وتفاروا : تهاربوا .
والمفر : جيد الفرار . والفرفرة : التمزيق ، وفي حديث عون بن عبد اللّه عن أبي حازم سلمة بن دينار : « ما رأيت أحدا يفرفر الدنيا فرفرة هذا الأعرج » أي يذمها ويمزقها بالذم والوقيعة فيها . وفرفر : أسرع وقارب الخطو . والفرفور : الغلام الشاب .
والفرار إلى اللّه خلق من أخلاق القرآن الكريم ، وفضيلة من فضائل الاسلام العظيم ، وجانب من هدي النبي عليه الصلاة والتسليم ، ومعناه أن يلجأ الانسان دائما إلى حمى ربه وساحته ، فيفر من أسباب العقاب إلى أسباب الرحمة والثواب ، ويفرد اللّه وحده بالعبادة والطاعة لا يشرك به أحدا سواه ، وهذه الفضيلة تتحقق على وجهها إذا بذل الانسان ما في وسعه لاداء ما فرضه اللّه عليه ، واتيان ما يحبه ربه ويرتضيه ، ويواظب على المحاسبة والمراقبة ، حتى يكون مع اللّه في أحواله جميعها .
وقد وردت مادة الفرار في قوله تبارك وتعالى من سورة الذاريات :
« فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ، وَلا تَجْعَلُوا