أي سمعنا قولك وأطعنا أمرك ، أو سمعنا قول اللّه وقول رسوله سماع المطيعين ، وليس كالكافرين الذين قالوا : « سمعنا وعصينا » .
ويقول الطبري عن الآية : سمعنا قول ربنا وأمره إيانا بما أمرنا به ، ونهيه عما نهانا عنه ، وأطعنا ربنا فيما ألزمنا من فرائضه ، واستعبدنا به من طاعته وسلمنا له .
ولقد تكرر في التنزيل المجيد الحديث عن طاعة اللّه ورسوله ، لأن طاعة اللّه هي الأساس ، وطاعة الرسول من طاعة اللّه ، فقال القرآن في سورة آل عمران :
« وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ »
« 1 » .
وقال في سورة النساء :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »
« 2 » .
وقال في سورة النور :
« إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »
« 3 » .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية 132 .
( 2 ) سورة النساء ، الآية 59 .
( 3 ) سورة النور ، الآية 51 .