تكون في معصية ، فقد روى البخاري قول رسول اللّه صلوات اللّه وسلامه عليه : « لا تطيع المرأة زوجها في معصية » .
* * * ونفهم من حديث القرآن أن ثواب الطاعة جزيل جليل ، ومن ثوابها ظفر الانسان بالكرامة العظمى من اللّه جل جلاله ، وحصوله على الفوز العظيم من اللّه ولذلك يقول القرآن في سورة النساء :
« وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ »
« 1 » .
أي من يطع اللّه ورسوله في العمل بما أمره اللّه به ، والوقوف عندما حدّه له ، ويجتنب ما نهاه عنه ، يدخله جنات تجري من تحت غروسها وأشجارها الأنهار ، باقين فيها أبدا ، لا يخرجون منها ولا يموتون فيها ، ولا يفنون ، وذلك هو الفوز العظيم .
وقد عاد القرآن إلى تأكيد هذا المعنى فقال في سورة النور :
« وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ »
« 2 » .
من يطع اللّه ورسوله فيما أمر ونهى ، ويسلم لحكمهما له وعليه ، ويخف عاقبة معصية اللّه ، ويتق عذاب اللّه ، فأولئك هم الفائزون برضى اللّه تعالى عنهم يوم القيامة وبنعيمه العظيم ، وأمنهم من عذابه الأليم .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية 13 .
( 2 ) سورة النور ، الآية 52 .