ويرى القشيري أن هؤلاء هم عوام المؤمنين ، وقوم يحشرون إلى الجنة ركبانا على طاعاتهم المصورة لهم بصورة حيوان ، وهم الذين قال فيهم ربهم :
« يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً »
« 1 » .
وهؤلاء هم الخواص ، وأما خواص الخواص فهم الذين قال اللّه عنهم : « وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد » أي جعلها اللّه قريبة دانية .
والأواب - كما يذكر القشيري - هو الراجع إلى اللّه في جميع أحواله ، والحفيظ هو المحافظ على أوقاته ، أو محافظ على حواسه في اللّه ، حافظ لأنفاسه مع اللّه . والأواب الحفيظ يخشى الفراق ، ولكنها خشية مقرونة بالانس لأنها خشية من الرحمن ، والخشية ألطف من الخوف ، وكأنها قريبة من الهيبة .
فلنسأل اللّه تعالى القادر على كل شيء أن يجملنا بفضيلة التأويب ، وأن يجعلنا من التوابين الأوابين ، انه العفو الغفور .
هامش
( 1 ) سورة مريم ، الآية 85 .