تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥

التأويب

تقول اللغة : آب الرجل يؤوب ايابا ، والمآب المصدر ، والأوب ، الاستقامة والقصد ، وجاؤوا من كل أوب ، أي من كل طريق وناحية ، ويقال : أنا على أوب فلان أي طريقته ، والأوبة والتأويب : الرجوع ، ويقال : آب الرجل إذا رجع ، وأوّب تأويبا - بتشديد الواو المفتوحة : رجّع ، فهو أوّاب ، والأوّاب : صفة مدح للرجّاع عن كل ما يكرهه اللّه إلى ما يحبه ، وقيل الأواب كالتوّاب : الراجع إلى اللّه تعالى بترك المعاصي وفعل الطاعات ، ومنه قيل للتوبة : أوبة . والتأويب في مجالنا هذا خلق من أخلاق القرآن الكريم ، وفضيلة من فضائل الاسلام العظيم ، وجانب من هدي الرسول عليه الصلاة والتسليم . وقد ذكر القرآن الكريم فضيلة التأويب في أكثر من موطن ، وتوّج هذه المواطن باخبارنا أن التأويب من أخلاق الأنبياء والمرسلين ، ويا لها من مكانة . هاهوذا القرآن يقول في سورة « ص » هذه الآية :
« وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ »
« 1 » .
هامش
( 1 ) سورة ص ، الآية 17 .