« إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ »
« 1 » .
والحديث يقول كما عرفنا : « المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا » .
والتعاون يقوم على روح الجماعة ، والاسلام يعنى بذلك كل العناية ، فيقول القرآن :
« وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا » .
والرسول صلوات اللّه وسلامه عليه يقول : « يد اللّه مع الجماعة » وعلمنا القرآن أن روح الجماعة تكون حتى في العبادة ، ففي سورة الفاتحة نقول ونحن في الصلاة :
« إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ » .
ولا يقول المصلّي إياك أعبد وإياك استعين .
وجمع القرآن بين وحدة الأمة وتقوى اللّه فقال :
« وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ »
« 2 » .
* * * ولقد أرشدنا سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى أن نحذر العون الخبيث المذموم ، فقد شاهد جماعة من أصحابه وهم يسبون رجلا ويسخرون منه ويهزأون به فقال عليه الصلاة والسّلام : « لا تعينوا عليه الشيطان » كما أنه حذر الاستعانة بالمشرك لأنه عدو المؤمنين ، فقال :
« انا لا نستعين بمشرك » .
نسأل اللّه جل جلاله أن يمن علينا بنعمة التعاون على البر والتقوى ، وأن يحفظنا من بلوى التعاون على الاثم والعدوان انه أكرم مسؤول وأفضل مأمول .
هامش
( 1 ) سورة الحجرات ، الآية 10 .
( 2 ) سورة المؤمنون ، الآية 52 .