أَجْمَعِينَ »
« 1 » .
أي على اللّه تبيين الطريق المستقيم ، والدعاء اليه بالحجج والبراهين الواضحة ومنها طريق جائر غير قاصد .
وقد جاء في تاج العروس للزبيدي : سدده اللّه تعالى أي وفقا للسداد ، وهو الصواب والقصد من القول والعمل ، ويقال : انه لذو سداد في منطقه وتدبيره . والقصد بمعنى الاقتصاد أيضا ، ولذلك أضاف الزبيدي : من الاقتصاد ما هو ممدوح مطلقا ، وذلك فيما له طرفان :
افراط وتفريط ، كالجود فإنه بين الاسراف والبخل ، وكالشجاعة فإنها بين التهور والجبن ، واليه الإشارة بقوله تعالى :
« وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً »
« 2 » .
ومنه ما هو متردد بين المحمود والمذموم ، وهو فيما يقع بين محمود ومذموم ، كالواقع بين العدل والجور ، وعلى ذلك جاء قوله تعالى :
« فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ »
« 3 » .
وجاء قوله تعالى في سورة المائدة :
« مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ ساءَ ما يَعْمَلُونَ »
« 4 »
هامش
( 1 ) سورة النحل ، الآية 9 .
( 2 ) سورة الفرقان ، الآية 67 .
( 3 ) سورة فاطر ، الآية 32 .
( 4 ) سورة المائدة ، الآية 66 .