تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
رجاء في أن يفيء القوم إلى الهدى والايمان بحال » . * * * وننتقل إلى روضة السنة النبوية لنجدها تحدثنا عن الهجرة الأخلاقية الروحية فيقول سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « المهاجر من هجر ما نهى اللّه عنه » . فالمسلم يلزمه أن يهاجر بقلبه وطباعه وسلوكه حتى ولو لم يبرح داره كما قالت الرواية الأخرى للحديث : « المهاجر من هجر ما حرم اللّه عليه » . وقد عدّ الفقهاء من هذا القبيل هجرة المسلم أهل المعاصي حتى يثوبوا ويرجعوا عن غيّهم تأديبا لهم فالمسلمون لا يخالطون هؤلاء الفساق حتى يتوبوا . وقد جاء في الحديث الذي رواه الشيخان البخاري ومسلم : « لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية ، وإذا استنفرتم فانفروا » . أي ان الهجرة الحسية من مكة إلى المدينة قد انتهت بفتح مكة وانتصار المسلمين ، ولكن الهجرة الروحية الأخلاقية باقية ، وهي قائمة على المجاهدة واخلاص النية . ولقد جاء في مسند الإمام أحمد بن حنبل : ما الهجرة ؟ . - تهجر السوء . وقد روى أبو داود : - أي الهجرة أفضل ؟ . - أن تهجر ما حرّم اللّه عليك . وحينما تحدث ابن الأثير في كتابه « النهاية » عن الحديث : « لا
موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 156 | أحمد الشرباصي