اني أنظر عن يميني فإذا امرأة تبادرني إلى باب الجنة ، فأقول : ما لهذه تبادرني ؟ فيقال لي : يا محمد ، هذه امرأة كانت حسناء جميلة ، وكان عندها يتامى لها ، فصبرت عليهن ، حتى بلغ أمرهن الذي بلغ ، فشكر الله لها ذلك » « 1 » .
ومن آدابها أن لا تتفاخر على الزوج بجمالها ، ولا تزدري زوجها لقبحه ، فقد روي أن الأصمعي قال : دخلت البادية فإذا انا بامرأة من أحسن الناس وجها ، تحت رجل من أقبح الناس وجها ، فقلت لها : يا هذه ، أترضين لنفسك أن تكوني تحت مثله ؟ . فقالت : يا هذا ، اسكت ، فقد أسأت في قولك ، لعله أحسن فيما بينه وبين خالقه فجعلني ثوابه ، أو لعلي أسأت فيما بيني وبين خالقي فجعله عقوبتي ، أفلا أرضى بما رضي الله لي ؟ . فأسكتتني .
وقال الأصمعي : رأيت في البادية امرأة عليها قميص أحمر . وهي مختضبة ، وبيدها سبحة ، فقلت : ما أبعد هذا من هذا . فقالت :
ولله مني جانب لا أضيعه * وللهو مني والبطالة جانب
فعلمت أنها امرأة صالحة لها زوج تتزين له .
ومن آداب المرأة ملازمة الصلاح والانقباض في غيبة زوجها ، والرجوع إلى اللعب والانبساط وأسباب اللذة في حضور زوجها ، ولا ينبغي أن تؤذي زوجها بحال . روي عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا الا قالت زوجته من الحور العين : لا تؤذيه قاتلك الله ، فإنما هو عندك دخيل ، يوشك أن يفارقك الينا » .
هامش
( 1 ) للامام العراقي في سند هذين الحديثين كلام ، فقد ذكر أن سندهما ضعيف .