تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
الْقَتْلى ، الْحُرُّ بِالْحُرِّ ، وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ ، وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى ، فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ ، وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ ، ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ ، فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ »
« 1 » . أي على العافي أن يسلك طريقا معروفا غير شديد ، وذلك بأن لا يشدد في طلب الدية والتعجيل بها ، ولا يطالب بأكثر من حقه ، وعلى من يدفع الدية أن لا يؤخرها ولا يسوف في أدائها ، بل يؤديها بمعروف واحسان . ولا عجب في ذلك ولا غرابة فان الله سبحانه يريد لأمة الاسلام أن تكون أمة معروف واحسان أليس هو القائل في سورة آل عمران :
« وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ ، وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ، وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »
« 2 » . حتى الكلمة الطيبة يعدها القرآن نوعا من أنواع المصاحبة بالمعروف والمعاشرة بالحسنى ، فيقول في سورة البقرة :
« قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً »
« 3 » . أي : كلام طيب جميل يرد به المسؤول على السائل ، ودعاء صالح
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 178 . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية 104 . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية 263 .