تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ ، وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ . . . »
« 1 » أي يأمرهم - كما يعبّر أهل التفسير - بالحق ومكارم الأخلاق وصلة الارحام ، وينهاهم عن المنكر وعبادة الأوثان والرذائل وقطع الارحام . وإذا كان النهي عن المنكر صفة من صفات النبوة والرسالة ، فما أجدر الاتباع بأن يتخذوا من رسولهم أسوة وقدوة ، فينهجوا نهجه ، ويتبعوا سنته ، وهو القائل : « عليكم بسنتي » . والقرآن المجيد يحدثنا كذلك بأن النهي عن المنكر فضيلة من فضائل المؤمنين ، فيقول في سورة التوبة :
« وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ ، يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ، وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ »
« 2 » . أي يوالي بعضهم بعضا ، فهم اخوة ، وهم أمة واحدة ، يأمرون بالايمان ، وينهون عن الكفران ، والرسول عليه الصلاة والسلام يقول : « المسلمون تتكافأ دماؤهم ، ويسعى بذمتهم أدناهم ، وهم يد على من سواهم » . ويؤكد القرآن وصف المؤمنين بفضيلة النهي عن المنكر ، فيعود ليقول عنهم في سورة التوبة أيضا :
« التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، الآية 157 . ( 2 ) سورة التوبة ، الآية 71 .
موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 222 | أحمد الشرباصي