وغرور بعضهم وكبريائهم ، وفيهم الجبار الغاشم ، والحاكم المتسلط ، والهابط الذي يكره الصعود ، والمسترخي الذي يكره الاشتداد ، والمنحل الذي يكره الجد ، والظالم الذي يكره العدل ، والمنحرف الذي يكره الاستقامة . . .
ولذلك كثر المعرضون عن الاستجابة للداعين إلى الخير ، فهؤلاء مثلا قوم صالح يعرضون عنه كما يخبرنا التنزيل في سورة هود :
« قالُوا يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هذا ، أَ تَنْهانا أَنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا وَإِنَّنا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ مُرِيبٍ »
« 1 » .
ويقول القرآن في سورة الشورى :
« كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ »
« 2 » .
ويقول في سورة فصلت عن الكافرين :
« وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ »
« 3 » .
ويقول في سورة الكهف :
« وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً »
« 4 » .
هامش
( 1 ) سورة هود ، الآية 62 .
( 2 ) سورة الشورى ، الآية 13 .
( 3 ) سورة فصلت ، الآية 5 .
( 4 ) سورة الكهف ، الآية 57 .