الامر بالمعروف
كلمة « المعروف » مأخوذة من مادة « عرف » ، وفي المادة معنى الظهور والارتفاع ، وانتشار الرائحة الطيبة ، وما كان كذلك فهو معروف مأنوس غير مجهول ، والاعتراف هو الاقرار ، وأصله اظهار معرفة الذنب ، والمعروف هو ما عرفته العقول السليمة ، وأنست اليه الطباع المستقيمة ، وهو أيضا اسم لكل فعل يعرف بالشرع أو العقل حسنه ، والعرف - بضم فسكون - المستحسن الذي هو ضد المنكر .
وقد عني القرآن الكريم بالحديث عن « المعروف » مؤكدا التوجيه اليه والحث عليه ، مذكّرا بجمال هذا المعروف في كثير من الميادين ، وهذه مثلا سورة البقرة أكاد أسميها « سورة المعروف » ، لأن مادته جاء ذكرها في هذه السورة خمس عشرة مرة ، فالله تعالى يقول :
« قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ »
« 1 » .
قال المفسرون : ان القول المعروف هو الكلام الجميل الذي تقبله
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 263 .