تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ثم أضاف سائلا : أتحبه لأختك ؟ . أجاب الغلام : لا ، وجعلني الله فداك . فقال النبي : كذلك الناس ، لا يحبونه لأخواتهم . ثم أضاف الرسول قائلا : أتحبه لعمتك ؟ . أجاب الفتى : لا ، وجعلني الله فداك . فقال النبي : كذلك الناس لا يحبونه لعماتهم . ثم عاد يسأله : أتحب ذلك لخالتك ؟ . فأجاب الفتى : لا ، وجعلني الله فداك . فقال النبي : كذلك الناس لا يحبونه لخالاتهم . ثم وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على صدر الغلام ، ودعا له قائلا : « اللهم طهّر قلبه ، واغفر ذنبه ، وحصّن فرجه » . واستجاب الله الدعاء ، فلم يكن شيء أبغض إلى هذا الغلام من الزنى . * * * والدعوة إلى الخير تستلزم أن يكون الداعي اليه عارفا للخير عليما به ، مميزا بينه وبين الشر ، حتى يكون على بينة من أمره ، وأن يكون عليما بأحوال من يدعوهم إلى الخير ، وأن يكون بصيرا بالنفوس والطباع والمجتمعات ، وأن يكون مستمسكا بما يدعو اليه من خير ، لأن القرآن المجيد يقول في سورة البقرة :
« أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ ؟ »
« 1 »
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 44 .
موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 202 | أحمد الشرباصي