تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ ، وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ » .
وفي سورة الناس :
« قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ، مَلِكِ النَّاسِ ، إِلهِ النَّاسِ ، مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ ، الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ، مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ » .
وفي سورة فصلت :
« وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ »
« 1 » . والمعنى : ان حاول الشيطان بمكره ووسوسته أن يثير في نفسك داعية الشر أو الفساد ، فافزع إلى ربك مستعصما به ، متعوذا بجنابه ، حتى يصونك ويحفظك . ومثل هذه الآيات برهان قاطع على وجود الشيطان الموسوس للانسان وفي « تفسير المنار » جاءت هذه العبارة : « ثبت في وحي الله تعالى إلى رسله أن في عالم الغيب خلقا خفيا اسمه الشيطان ، لا تدركه حواسنا له أثر في أنفسنا ، فهو يتصل بها ، ويقوي داعية الشر فيها ، بما سماه الوحي وسواسا ونزغا ومسا ، ونحن نجد أثر ذلك في أنفسنا ، وان لم ندرك مصدره . وقد شبهنا تأثير هذه الشياطين الخفية في الأرواح بتأثير النّسم
هامش
( 1 ) سورة فصلت ، الآية 36 .