« كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ »
« 1 » .
وحينما قال إخوة يوسف له : «
فَخُذْ أَحَدَنا مَكانَهُ
» تعوذ بالله من ذلك وقال :
« مَعاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ إِنَّا إِذاً لَظالِمُونَ »
« 2 » .
فأثابه الله على فضيلته بقوله :
« وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ ، وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً »
« 3 » .
وهذه امرأة عمران - أم مريم - تعيذ ابنتها مريم بقولها في سورة آل عمران :
« وَإِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ »
« 4 » .
وتأتي العاقبة : «
فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً
» .
وتقبل بعد ذلك مريم ، فتتدثر بفضيلة التعوذ بربها ، فحينما ترى جبريل مقبلا عليها ، وهي في وحدتها ، قالت :
« إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا »
« 5 » .
فوهبها الله نعمتين : وهبها ولدا من غير أب ، وأنطق هذا الولد وهو في المهد ببراءتها :
هامش
( 1 ) سورة يوسف ، الآية 24 .
( 2 ) سورة يوسف ، الآية 79 .
( 3 ) سورة يوسف ، الآية 100 .
( 4 ) سورة آل عمران ، الآية 36 .
( 5 ) سورة مريم ، الآية 18 .