تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
نحو خمس عشرة مرة ، ودلنا التنزيل الحميد على أن التعوذ أمر مطلوب في كثير من المواقف والأحوال ، وكأن كتاب الله قد أراد أن يرفع من شأن هذه الفضيلة حين لفت أبصارنا وبصائرنا إلى أن التعوذ من صفات الأنبياء والرسل كما فصل الرازي فجاء في سورة هود عن نوح :
« قالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْئَلَكَ ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ »
« 1 » . أي أحتمي بجنابك ، وأعتصم بتوفيقك من أن أسألك ما ليس لي به علم صحيح بأنه جائز ولائق . وعندما تعوذ نوح بربه كما سبق أعطاه الله منحتين ، هما السلام والبركات ، فذلك في قوله تعالى :
« قِيلَ يا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا وَبَرَكاتٍ عَلَيْكَ »
« 2 » . وهذا موسى يستعيذ بالله . فيقول القرآن في سورة البقرة :
« قالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ »
« 3 » . أي ألتجىء إلى الله ليعصمني بتأديبه لي من الاستهزاء بالناس . وعندما تعوذ موسى كما رأينا منّ الله عليه بمنتين هما إزالة التهمة واحياء القتيل كما في قصة البقرة :
« فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى
هامش
( 1 ) سورة هود ، الآية 47 . ( 2 ) سورة هود ، الآية 48 . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية 67 .