تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ، إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما ، فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا ، وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً »
« 1 » . أي حافظوا على الحق والعدل في شهادتكم ، ولو على أنفسكم أو آبائكم وأمهاتكم ، أو أقاربكم ، لأن هؤلاء مظنة المودة والتعصب . ولقد كانت فضيلة الشهادة بالحق سببا في تبرئة نبي الله يوسف عليه السلام ، فذلك حيث يقول الحق جل جلاله في سورة يوسف :
« قالَ هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي ، وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكاذِبِينَ ، وَإِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ ، فَلَمَّا رَأى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ ، يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخاطِئِينَ »
« 2 » . وكذلك توسعت السنة المطهرة في الدعوة إلى أداء الشهادة لوجه الله ووجه الحق ، فقال الحديث : « خير الشهداء الذي يأتي بشهادته قبل ان
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية 135 . ( 2 ) سورة يوسف ، الآيات 26 - 29 .