تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
هذا ولقد علق « تفسير المنار » على الآية بهذه الكلمات : « فليت شعري ، هل يعتبر المسلمون بهذا وهم المشهود عليهم ، كما اعتبر الشهيد الأعظم ، فيبكون لتذكر ذلك اليوم كما بكى ؟ ويستعدون - باتباع سنته ، واجتناب جميع البدع والتقاليد الدينية التي لم تكن في عهده - لأن يكونوا كأصحابه أمة وسطا ، لا تفريط عندها في الدين ولا افراط ، لا في أمور الجسد ، ولا في أمور الروح ، أم يظلون سادرين في غلوائهم ، مقلدين لآبائهم ؟ ألا يعلمون كيف يكون حال الكافرين والعاصين في ذلك اليوم » ؟ . * * * والشهادة قد تكون بمعنى تقرير الحق وذكره ، حتى لا تضيع لحقوق ، والقيام بهذه الشهادة أمر واجب ، والقائم بها صاحب خلق وفضيلة ، كما أن مهملها أو منكرها صاحب اثم ورذيلة ، وقد وردت في القرآن الحكيم آيات كثيرة تحض على أداء الشهادة ، وتذم تضييعها أو انكارها ، ومنها هذه الآيات : 1 - في سورة البقرة :
« وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ »
« 1 » . 2 - وفيها أيضا :
« وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ ، وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ »
« 2 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 140 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية 283 .