الاخبات
« الاخبات » كلمة فيها معنى الاطمئنان مع اللين ، لأنها كلمة مشتقة من مادة « الخبت » وهو المكان المطمئن الواسع من الأرض . وأخبت الانسان : إذا قصد المكان المطمئن أو نزله . وجاء في « تاج العروس » أن من المجاز قولهم : أخبت الرجل إلى اللّه ، إذا خشع وتواضع .
وأخبتوا إلى ربهم ، أي اطمأنوا اليه ، ويقال : فلان يصلي بخشوع واخبات ، وخضوع وانصات . ولذلك يستعمل الاخبات بمعنى اللين والتواضع والوقار .
وقد ذكر القرآن الكريم فضيلة « الاخبات » في ثلاثة مواطن ، وتعرض المفسرون لبيان المعنى المراد من الاخبات في لغة التنزيل المجيد ، فذكروا ما يقرب من سبعة معان هي : الخوف من اللّه ، والإنابة والاطمئنان والخشوع واللين والتواضع والخضوع ، ونستطيع أن نقول إن « الاخبات » فضيلة من الفضائل القرآنية ، وخلق من مكارم الأخلاق الدينية ، يقوم مفهومه - تقريبا على مزيج من الخوف والإنابة والخشوع والطمأنينة « 1 » .
وأول موطن جاء فيه ذكر « الاخبات » من القرآن المجيد ، يوجد
هامش
( 1 ) تحدثنا بتوسيع عن كل فضيلة من هذه الفضائل في الجزء الأول من هذا الكتاب .