بجود الرب وفضله تبارك وتعالى ، وهو النظر إلى سعة رحمة اللّه عز وجل ، إلى غير ذلك من التعريفات .
ويذهب فريق من أهل التصفية الروحية واللطائف الأخلاقية إلى أن رجاء المخطىء التائب ، قد يكون أقوى أو أكمل من رجاء المحسن الذي ينظر إلى عمله ، ولذلك كان يحيى بن معاذ يقول في مناجاته لربه :
« يكاد رجائي مع الذنوب يغلب رجائي لك مع الاعمال ، لأني أجدني أعتمد في الأعمال على الاخلاص ، وكيف أصفي الأعمال وأحررها وأنا بالآفات معروف ؟ وأجدني في الذنوب أعتمد على عفوك ، وكيف لا تغفرها وأنت بالجود موصوف ؟ .
الهي ، أحلى العطايا في قلبي رجاؤك ، وأعذب الكلام على لساني ثناؤك ، وأحب الساعات اليّ ساعة يكون فيها لقاؤك » ! .
وهذا رجاء رحيب الأرجاء ، يذكرنا بقول الشاعر في هذا الباب :
واني لأرجو اللّه حتى كأنني * أرى بجميل الظن ما اللّه صانع !
* وإذا كان الرجاء فضيلة أخلاقية اسلامية مطلوبة محبوبة ، فلا بد ان يكون لها حكمة وفائدة وثمرة ، وابن القيم يتوسع في الحديث عن فوائد الرجاء ، ومنها هذه الفوائد :
1 - اظهار العبودية والافتقار إلى اللّه ، والحاجة إلى ما يرجوه من ربه ، ويتطلع اليه من احسانه ، وأنه لا يستغني عن فضله واحسانه طرفة عين .
2 - ان اللّه سبحانه يحب من عباده أن يرجوه ويسألوه من