تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
إلى عباده في سورة الملك :
« هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ »
، ويقول في سورة الجمعة :
« فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ ، وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ »
. ويقول في سورة النجم :
« وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى »
. ويقول عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : « لا يقدن أحدكم عن طلب الرزق ، ويقول : اللهم ارزقني ، وقد علمتم أن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة » . ولقد سأل عبد اللّه ابن الإمام أحمد بن حنبل أباه فقال له : « يا أبي ، هؤلاء المتوكلون يقولون : نقعد وأرزاقنا على اللّه عز وجل » . فأجابه أبوه : « هذا قول رديء خبيث ، يقول اللّه عز وجل :
( إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ )
. وسأله أيضا عن قوم يقولون : نتكل على اللّه ولا نكتسب . فأجابه بقوله : « ينبغي للناس كلهم أن يتوكلوا على اللّه ، ولكن يعودون على أنفسهم بالكسب ، هذا قول انسان أحمق » . وسأله ابنه صالح عن التوكل فأجابه : « التوكل حسن ، ولكن ينبغي للرجل أن لا يكون عيالا على الناس ، ينبغي أن يعمل حتى يغني أهله وعياله ، ولا يترك العمل » . ويقول ابن القيم في حديثه عن التوكل : « فترك الأسباب المأمور بها فادح في التوكل ، وقد تولى الحق ايصال العبد بها ، وأما ترك الأسباب المباحة فان تركها لما هو أرجح منها مصلحة فممدوح والا فهو مذموم » . ويقول أيضا : « فاعلم أن نفاة الأسباب لا يستقيم لهم توكل البتة » . ويقول عن بصراء الصوفية : « وأجمع القوم على أن التوكل لا ينافي القيام بالأسباب ، فلا يصح التوكل الا مع القيام بها ، والا فهو بطالة وتوكل فاسد . قال سهل بن عبد اللّه : من طعن في الحركة