تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم النفس القرآنى — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦

2 - عقدة الحرمان المادي :

وقد أشارت إليها الآيات الكريمة التالية
وَكانَ الْإِنْسانُ قَتُوراً
.
وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ
.
وَتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا
. هذه العقد هي في بعض الأحيان متلازمة مع عقدة الحرمان العاطفي ، ومظاهرها في أكثرها « تعويضية » كالإسراف في المأكل والمشرب والتعلق المرضي بالأشياء الزائلة ومنها تتولد عقدة البخل ، وعقدة خوف الفقر وهي من أهم العقد ، وتشكل مع عقدة الموت أكثر العقد انتشارا في النفوس الإنسانية . ومن واقع المعرفة العميقة بالنفس الإنسانية والسلبيات القاتلة التي تتلازم مع عقبة الحرمان المادي وعقبة الحرص التي تنشأ عنها والتي هي الوجه المقنع لعقبة الحرمان المادي والعاطفي أيضا ، نرى الإسلام قد سن فريضة الزكاة ومعناها تزكية النفوس والدراهم ، وجعلها ركنا من أركان الإسلام ، بل وجعل مانع الزكاة من المشركين :
. . . وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ . الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ
. ( فصلت : 5 - 6 ) وحبّب الإسلام الإحسان إلى النفوس ، وكرّه الشح بعشرات الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة المعروفة من كل الناس والتي يتجاهلها وينساها أكثرهم مع الأسف
وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
.
لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ
.
وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ
وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ
. كما حدد التنزيل أن المعالم السوية للشخصية الإسلامية أن تكون وسطا في الإنفاق .
وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً
.
وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً
.
إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ
. والحمد للّه أن هناك
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ . وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ
على