الْغُرُورِ
.
وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقى
. وروي عن الرسول الكريم قوله : « إنّ اللّه لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم » ( رواه مسلم ) . « كلكم لآدم وآدم من تراب ، أكرمكم عند اللّه أتقاكم ، وليس لعربي على عجمي فضل إلا بالتقوى » من خطبة حجة الوداع . « ربّ أشعث أغبر ذو طمرين لو أقسم على اللّه لأبره » ( رواه مسلم ) .
فالإسلام في تعاليمه وقاية للنفس الإنسانية من خطر الوقوع في متاهات العقد النفسية والسبيل الأمثل للشفاء من هذه العقد في حال وجودها .
وتجربتنا المهنية ، وكذلك تجربة بعض المدارس النفسية في علاجها للعقد النفسية ، أثبتت أن كل محاولة علاجية للعقد النفسية لا ترتكز إلى معطيات ومسلمات الإيمان الصحيح ، فاشلة ؛ وعلى الآباء والمربين أن يفهموا الجيل الطالع ضرورة الفروقات الاجتماعية لانتظام المجتمع استنادا لقوله تعالى :
وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ
. ( الزخرف : 32 ) .
فكل عمل يقوم به الإنسان بضمير وإخلاص هو عمل مشرف ، ولا شعور بالنقص لدى القيام بأي مهنة فيها عمارة المجتمع ما دام المولى قد أمر بالعمل ويسّر كل إنسان لما يمكن أن يعمله .
4 - عقدة التعالي والتكبر والغرور أو عقدة إبليس أو عقدة المعصية الأولى :
وقد رمزت إليها الآيات الكريمة التالية :
إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ
.
وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ . وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ
( لقمان : 18 - 19 ) .
التعالي والتكبر والغرور من العقبات التي لا يحبها اللّه وهي مهلكة للنفس وللغير إذ غالبا ما تتلازم مع صفة الظلم والمولى حرم الظلم على نفسه وعلى عباده :