تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم النفس القرآنى — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
والشخصية السوية هي الأوابة التي لا تتشبث بأخطائها وذنوبها إذا ضعفت أمام إلحاح النفس الأمارة بالسوء ، بل ترجع إلى اللّه وتستغفره :
وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ . وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ ، فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ ، وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ
( آل عمران : 134 - 135 ) . والشخصية السوية هي الصادقة التي لا تكذب ولا ترتكب المعاصي التي حرمها المولى
وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً
.
لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً
. والشخصية السوية هي العاقلة العالمة تتدبر آيات اللّه وأحكامه فتفهمها فهما سويّا نيرا علميا بالعمق ، وليست تلك الشخصية المتشنجة ، المتعصبة التي تفهم وتطبق أحكام اللّه من خلال عقدها وجهلها وتعصبها الأعمى :
وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً
. وروي عن الرسول الكريم قوله : « ليس منا من دعا إلى عصبية ، ومن قاتل على عصبية ، ومن مات على عصبية » . والشخصية السوية هي الرحيمة التي تشفق على أفراد عائلتها من الضياع بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى فتعمل على أن تؤمن السكينة للزوجة والزوج والأولاد ، فالعائلة هي نواة المجتمع ، وبصلاحها تصلح المجتمعات
قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ . فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ
( الطور : 26 - 27 )
وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ ، وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً
.
من علم النفس القرآنى — صفحة 112 | عدنان الشريف