السعيدة بذاتها والتي تسعد الآخرين ولا تؤذيهم ، وهي في مثلها الأعلى تمثلت بشخصية الرسول عليه الصلاة والسلام وقد وصفه التنزيل بالقول
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
كذلك شخصية بقية الأنبياء والرسل وشخصيات الصديقين والأولياء الصالحين من المؤمنين .
بكلمة مختصرة نعرّف الشخصية السليمة بأنها الشخصية المؤمنة حقا أي قولا وفعلا والتزاما وما عدا ذلك فنحن نوافق علماء النفس بأنه لا توجد شخصية سليمة بالمعنى الحرفي للكلمة .
ولقد حدد القرآن الكريم معالم الشخصية السليمة بعشرات الآيات متفرقة ومجتمعة نكتفي بهذه الآيات من سورة الفرقان ، إذ يجد فيها كل دارس في علم النفس موضوع أطروحة « في معالم الشخصية السليمة » :
فالشخصية السوية هي شخصية عباد الرحمن الذين لا يتكبرون ولكن يخاطبون الناس على قدر عقولهم :
وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً
.
والشخصية السوية هي الشخصية المؤمنة وهذه بعض صفاتها
وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً . وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً . إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً
.
والشخصية السوية هي الوسط بين الإسراف والاقتار في الإنفاق
وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً
.
والشخصية السوية هي القانتة التي لا تعبد إلها إلا اللّه وما أكثر الآلهة التي يعبدها الناس ، فالنساء والبنون والمال والشهوات والطاغوت ، هي آلهة أكثر الناس قديما وحديثا وليست أصنام الجاهلية فقط :
وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ
وَلا يَزْنُونَ
.