تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم النفس القرآنى — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
عشرات الآيات التي رسمت صفات هذه الشخصيات ، لا بل إن المولى سمى بعض السور الكريمة بأسماء بعض النماذج منها تحذيرا من خطورتها ، كسورة « المنافقون » و « المطففين » و « الكافرون » .

ب - الشخصية المريضة بصورة تفصيلية

هي الشخصية المنافقة ذات الوجهين : كاذبة ، تتستر وراء الدين والتقى لتصل إلى مآربها الخسيسة :
يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ
اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
. وقد ينخدع بعض الناس بجميل مظهرها الخارجي وحلاوة أقوالها ، ظاهرها جميل وباطنها فارغ أجوف عفن :
وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ، كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ
. « وتجدون شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه » ( حديث شريف ) . وهي الشخصية الجبانة
يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ
يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ
. وهي الشخصية المكابرة ، المغرورة ، المتعالية التي يئست من رحمة اللّه :
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ
( المنافقون : 5 ) . وهي الشخصية المفسدة ، التي تعيث في الأرض فسادا ، وبالرغم من ذلك لا تشعر بإفسادها ، بل تعتبر نفسها مصلحة :
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ ، أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلكِنْ لا يَشْعُرُونَ
. وهي الشخصية المشككة المرتابة بكل شيء ، باللّه والناس :
فِي