تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم النفس القرآنى — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
العلم علمان : علم مادي يخضع للتجربة ويقع تحت سلطان الحواس ، وعلم إنساني عقلي وشعوري . والباحث في آيات اللّه الكريمة يجد أنها تطرقت إلى مختلف فروع العلم التي عرفها أو سيعرفها الإنسان : فهناك آيات كريمة رسمت الخطوط الرئيسية للعلوم المادية كعلم الأجنة ، والوراثة والفلك ، والجيولوجيا ، والنبات ، والحيوان ، وغيرها ، هي وجه من وجوه إعجاز القرآن الكريم لم يفصلها التنزيل ؛ لكن المولى سبحانه وتعالى أمر الإنسان وأهّله بما أودعه فيه من عقل مفكر لاكتشاف تفاصيلها :
خَلَقَ الْإِنْسانَ . عَلَّمَهُ الْبَيانَ
.
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ
.
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ
. أما في حقل العلوم الإنسانية ، كعلم النفس والقانون والاجتماع والعقيدة والأخلاق وغيرها ، فالباحث يجد في القرآن الكريم ، والسنة والحديث الشريف تفصيل كل شيء . وما على الباحث في هذا الحقل إلا شرح واستنباط وبرمجة النصوص ، وذلك ، تقديرا من المولى ، وهو الأعلم بمن خلق ، من أن الإنسان لا يستطيع أن يصل إلى الحقيقة في حقل العلوم