الخارجي بعيدا عن جاذبية الأرض التي انتقل منها بواسطة المركبة « فوسكود » (
Voskhod
) .
وفي 21 تموز 1969 انتقل الرائدان الفضائيان « أرمسترونغ » (
Armstrong
) و « ألدرين » (
Aldrin
) من طبق الأرض إلى طبق القمر ، وقد شاهد ذلك الحدث ملايين الناس من على شاشات التلفزة . وبين عامي 1969 و 1972 وطئ الإنسان أرض القمر سبع مرات .
وفي 14 أيار سنة 1973 أرسلت الولايات المتحدة الأميركية أول محطة فضائية أسمتها مختبر الفضاء (
Skylab
) ، وهي أسطوانية الشكل طولها 15 مترا وعرضها 6 ، 6 أمتار ووزنها 70 طنّا ، وهي بشكل الطبق ، وقد انتقل إليها من طبق الأرض ثلاث مجموعات من رواد الفضاء ، فأمضت المجموعة الأولى 28 يوما ، والثانية 45 يوما ، والثالثة 84 يوما ، ثم رجعت هذه المجموعات إلى طبق الأرض .
وفي سنة 1976 التحمت المركبة الروسية « ساليوت » (
Saliot
) بالمركبة الفضائية « أبولو » ، واسمها حرفيّا الطبق أبولو ، وانتقل أفراد المركبات من طبق اصطناعي إلى آخر .
أخيرا ، يخطط علماء الفلك اليوم لبناء محطات فضائية عملاقة سابحة في الفضاء الخارجي لكي ينتقل الإنسان منها إلى كواكب أخرى .
تعليق
الآيات الكريمة أعلاه تعطي فكرة واضحة عن الإعجاز العلمي أو التحدي التاريخي في القرآن الكريم أو ما أسميناه بالجدلية العلمية المنطقية في القرآن الكريم . فلقد أقسم المولى « بالشفق » و « الليل » و « القمر » بأن الإنسان سيركب طبقا عن طبق ، أي سينتقل من سماء إلى سماء ، وهذا ما حصل بعد قرون من التنزيل ، ثم أتبع قسمه بقوله :
فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ . وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ
( الانشقاق : 20 ، 21 ) ، بمعنى : لما ذا لا يؤمن الإنسان وقد رأى الإعجاز في خلق الشفق والليل وما يحويه من كائنات والقمر ، وتحقق كذلك مما أنبأه المولى بأنه سيركب طبقا عن طبق ؟