تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم الفلك القرآنى — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠

ثالثا : أبواب السماء

لا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ . وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ . لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ
( الحجر : 13 - 15 ) في 12 نيسان من سنة 1962 سرى في العالم نبأ تناقلته وسائل الإعلام بإعجاب وتعجب ، فلقد أرسل الاتحاد السوفياتي أول إنسان إلى الفضاء ليدور حول الأرض ، ولقد كانت الكلمات الأولى التي تفوّه بها الرائد « غاغارين » السوفياتي الهوية ، الشيوعي العقيدة ، عندما أصبح في مداره حول الأرض ونظر من كوّة مركبته فرأى بديع خلق السماوات والأرض هو ما ترجمته الحرفية : « ما ذا أرى ؟ هل أنا في حلم أم سحرت عيناي » ؟ أما من تمعّن في كل كلمة من الآيات الكريمة أعلاه عما سيقوله الذين لا يؤمنون بالله ولو فتح عليهم بابا من السماء ، فسيردد بخشوع : سبحان الذي لا تبديل لكلماته ، والحمد لله الذي صدقنا ما جاء في آياته بعد قرون من التنزيل مصداقا لقوله :
وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ
( ص : 88 ) .

هل للسماء أبواب ؟

نعم . فلقد وصف المولى السماء « بذات الحبك » أي بذات الطّرق ، ولكل طريق أبواب عدة ، ولم ينفذ علماء الفلك من الغلاف الجوي الأرضي ويسبروا شيئا من أقطار السماوات إلا من خلال الأبواب والطرائق الموجودة في الغلاف الجوي الأرضي والفضاء الخارجي . فكل مركبة فضائية يجب أن تنطلق في زاوية معيّنة وفي مسار معيّن كي تستطيع النفاذ من نطاق جاذبية الأرض إلى الفضاء الخارجي . وهناك آلاف الأدمغة الألكترونية التي تصحح سير المركبة كلما ضلّت عن مسارها ، كما أن على المركبات الفضائية خلال عودتها إلى الأرض من الفضاء الخارجي الدخول والسلوك من فتحات وطرائق معيّنة في الغلاف الجوي الأرضي وإلا بقيت