تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم الفلك القرآنى — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨

ثانيا : لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ

فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ . وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ . وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ . لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ
( الانشقاق : 16 - 19 ) جاء في لسان العرب أن الطبق غطاء كل شيء ، طبق الأرض وجهها ، والسماوات الطباق سمّيت بذلك لمطابقة بعضها بعضا أي بعضها فوق بعض . وفي الحديث : « لله مائة رحمة ، كل رحمة منها كطباق الأرض » . عن صفات المولى : « حجابه النور لو كشف طبقة لأحرقت سبحات وجهه كل شيء أدركه بصره » . وعن الصحابي الجليل ابن مسعود رضي الله عنه قوله في معنى
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ
: لتركبن السماء حالا بعد حال . وعن الزجّاج : لتركبنّ طبقا عن طبق من أطباق السماء . أقسم المولى بالشفق والليل والقمر بأن الإنسان سيركب طبقا عن طبق . ولقد ظل الإنسان يحلم بالطيران والانتقال من طبق الأرض إلى أطباق السماوات منذ القدم إلى أن تحقق حمله هذا منذ القرن الثامن . وهذه بالأرقام المحطات التاريخية الكبرى الناجحة في انتقال الإنسان من طبق الأرض إلى أطباق السماوات : في 21 تشرين الثاني 1783 انتقل الإنسان بواسطة المنطاد (
Ballon
) من طبق الأرض إلى طبقة الغلاف الجوي الأولى المسمّاة « بالتروبوسفار » (
Troposphere
) ، فارتفع الفرنسي المدعو « روزيه » مئات الأمتار فوق باريس لمدة خمس وعشرين دقيقة . وفي 17 كانون الأول 1903 انتقل الأخوان « رأيت » على متن أول طائرة بنياها بنفسيهما ، ولمدة عشرات الثواني فقط ، من طبق الأرض إلى الطبقة السفلى من الغلاف الجوي الأرضي أيضا . وفي 18 آذار 1965 ركب أول إنسان الفضاء الخارجي ، إذ مشى الرائد « ألكسي ليونوف » (
Alexi Leonov
) خلال 12 دقيقة على طبق الفضاء